خط نقل تحت الأرض
يمثل خط النقل الكهربائي تحت الأرض نظاماً متطوراً لتوزيع الطاقة الكهربائية، ينقل الكهرباء عالي الجهد عبر كابلات مدفونة بدلاً من خطوط التغذية الهوائية. وتُعَدُّ هذه الحلول البنية التحتية قائمةً على كابلات معزولةٍ مصمَّمة خصيصاً، تُركَّب تحت سطح الأرض، وعادةً ما تكون على أعماق تتراوح بين ثلاثة وثمانية أقدام، وفقاً للأنظمة المحلية والظروف البيئية. ويتكوَّن نظام خط النقل الكهربائي تحت الأرض من مكوِّنات متعددة تشمل كابلات الجهد العالي المزوَّدة بمواد عازلة قوية، وأنابيب حماية، وغرف تحت أرضية لربط الكابلات وللوصول إليها لأغراض الصيانة، ومعدات رصد متخصصة. وتتمثل الوظيفة الأساسية لخط النقل الكهربائي تحت الأرض في توصيل الطاقة الكهربائية من محطات التوليد إلى محطات التوزيع الفرعية، مع الحفاظ على معايير الموثوقية والسلامة في النظام. وتعمل هذه الأنظمة عند مستويات جهد مختلفة، تتراوح عادةً بين ٣٥ كيلوفولت و٥٠٠ كيلوفولت، اعتماداً على التطبيق المحدَّد ومتطلبات القدرة الكهربائية. ومن السمات التقنية لأنظمة خطوط النقل الكهربائي تحت الأرض استخدام تقنيات عزل كابلات متقدمة مثل البولي إيثيلين المشبك عضوياً أو المطاط الإثيلين البروبيليني، والتي توفر أداءً كهربائياً وحرارياً متفوقاً. كما تتضمَّن تركيبات خطوط النقل الكهربائي الحديثة تحت الأرض أنظمة رصد متطورة تتابع باستمرار درجة حرارة الكابلات، والحمل الكهربائي، وحالات العطل المحتملة. وتشمل مجالات تطبيق أنظمة خطوط النقل الكهربائي تحت الأرض المناطق الحضرية، والمجمَّعات الصناعية، والمشاريع السكنية، والمناطق الحساسة بيئياً التي لا يكون فيها استخدام الخطوط الهوائية عملياً أو مرغوباً من الناحية الجمالية. وتكتسب هذه الأنظمة أهميةً بالغةً خاصةً في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، والمناطق الساحلية المعرَّضة للأحوال الجوية القاسية، والمواقع التي يجب فيها تقليل التأثير البصري إلى أدنى حدٍّ ممكن. وتستمر تقنية خطوط النقل الكهربائي تحت الأرض في التطور بفضل الابتكارات في مواد الكابلات، وطرق التركيب، وقدرات الرصد، ما يجعل هذه الأنظمة أكثر كفاءةً وجاذبيةً من حيث التكلفة لتلبية احتياجات البنية التحتية الكهربائية الحديثة.